البهوتي
211
كشاف القناع
مسائل يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر ابتداء ، ويزاد عليها عاشرة ، وهي إذا استولد الكافر أمة مسلمة لولده . ويدخل المصحف في ملك الكافر ابتداء . بالإرث ولرد عليه لنحو عيب وبالقهر ، وذكره ابن رجب . ( ويحرم سومه على سوم أخيه ) أي على سوم المسلم ( مع رضا البائع صريحا ) لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : لا يسم الرجل على سوم أخيه رواه مسلم . ( وهو ) أي السوم الذي يحرم معه السوم من الثاني ( أن يتساوما في غير ) حال ( المناداة ) حتى يحصل الرضا من البائع ( فأما المزايدة في المناداة فجائزة ) إجماعا . فإن المسلمين لم يزالوا يتبايعون في أسواقهم بالمزايدة ( ويصح البيع ) مع سومه على سوم أخيه لأن النهي إنما ورد عن السوم إذن ، وهو خارج عن البيع . ( وكذا سوم إجارة ) يحرم بعد سوم أخيه والرضا له صريحا . وتصح الإجارة ( وكذا استئجاره على إجارة أخيه في مدة خيار ) مجلس أو شرط إذا كانت المدة لا تلي العقد كما يأتي ، فيحرم ولا يصح . ولو أخر هذه عن الشراء على شراء أخيه كان أنسب ، لأنها ملحقة بها ( ويحرم ولا يصح بيعه على بيع أخيه زمن الخيارين ) أي خيار المجلس وخيار الشرط . ( وهو ) أي بيعه على بيع أخيه ( أن يقول ) شخص ( لمن اشترى سلعة بعشرة : أنا أعطيك خيرا منها بثمنها ، أو أعطيك مثلها بتسعة . أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري لينفسخ البيع ويعقد معه ) فلا يصح البيع . لحديث ابن عمر يرفعه : لا يبع الرجل على بيع أخيه متفق عليه . والنهي يقتضي الفساد . وعلم من قوله : زمن الخيارين . أنه لو قال له ذلك بعد مضي الخيار ولزوم البيع ، لا يحرم لعدم تمكن المشتري من الفسخ إذن ، ( و ) يحرم ، و ( لا ) يصح ( شراؤه على شرائه ، وهو أن يقول ) زمن الخيارين ( لمن باع سلعة بتسعة : عندي فيها عشرة ليفسخ ) البيع ( ويعقد معه )